أكّد عضو المكتب السّياسي لحركة "حماس" ورئيس مكتب العلاقات الدّوليّة في الحركة موسى أبو مرزوق، أنّ "أي شعب محتل له الحق في مقاومة الاحتلال بالوسائل المتاحة لديه كافّة، لذلك فإنّ المقاومة المسلّحة هي حق مشروع للشّعب الفلسطيني".
وأشار في حديث لوكالة "سبوتنيك"، إلى أنّ "تاريخ الشّعب الرّوسي حافل بمحطّات القتال، ولولا أنّه دافع عن نفسه ببسالة وبالسّلاح المتوفر لديه، لأصبحت الأراضي الرّوسيّة محتلّة من قبل شعوب أخرى، ولأصبحوا مثل الهنود الحُمر في الولايات المتحدة، لهذا السّلاح كان وسيلة مشروعة للدّفاع عن النّفس"، موضحًا أنّ "الحالة في فلسطين مشابهة، بل إنّ السّلاح الّذي تمتلكه المقاومة لا يمثّل شيئًا في الميزان العسكري، ونقطة القوّة لدينا هي المقاتلين الأشدّاء الّذين واجهوا بصدورهم الدبّابات والطّائرات الأميركيّة".
ولفت أبو مرزوق إلى أنّ "بالنّسبة لجميع القضايا المطروحة في المرحلة الثّانية، فهي قضايا وطنيّة، وستعمل الحركة على الذّهاب إلى هذه المرحلة بموقف فلسطيني موحّد. ونحن مع ما يتفق عليه شعبنا، ومتأكّدون من أنّ شعبنا متمسّك بحقوقه وثوابته".
وعن نظرة "حماس" اليوم إلى مفهوم "الشّرعيّة الفلسطينيّة"، ومدى قدرة السّلطة الفلسطينيّة الحاليّة على قيادة هذه المرحلة، ركّز على أنّ "شعبنا الفلسطيني يخوض مرحلةً حسّاسةً وتاريخيّةً، والوحدة الوطنيّة هي شرط تجاوز هذه المرحلة بمكتسبات وطنيّة، ومنعًا لتمرير مخطّطات تصفية القضية الفلسطينية الّتي يخطّط لها اليمين الإسرائيلي المتطرّف". وشدّد على أنّ "الشّرعيّة الفلسطينيّة هي الّتي تمثّل الشّارع الفلسطيني، وشعبنا يريد منّا أن نتحد".
وأعلن أنّ "حركة حماس منفتحة على أي آليّة من شأنها توحيد الموقف الفلسطيني، وأن يكون لدينا برنامج وطني شامل، يراعي خصوصيّة جميع الجهات والحقوق المشروعة لشعبنا، ونحن اجتمعنا في موسكو في اَذار 2024 وتوافقنا على حكومة وحدة وطنيّة".
أمّا عن موقف "حماس" من مقترح نشر قوّات دوليّة أو عربيّة في قطاع غزة لضمان تنفيذ وقف إطلاق النّار، فذكّر أبو مرزوق بـ"أنّنا الجهة الّتي وقعت عليها إبادة جماعيّة من قبل قوّة نوويّة، والأجدى أن تطرح فكرة قوّات لحماية شعبنا، وليس بالشّكل الذي يطرحه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير".
وأشار إلى "وجود فرق بين قوّات دوليّة لحفظ السّلام، وقوّات دوليّة لاستكمال مهمّة الجيش الإسرائيلي. لهذا نحن سنستمع لما هو مطروح بالتفصيل، وسنكون مع أي خيار يحمي شعبنا، وسنرفض أي خيار يحمل عن إسرائيل عبئ المواجهة".
وأكّد أنّ "في جميع الأحوال، نحن كشعب فلسطيني قادرون على حفظ الأمن، وقد باشرت القوّات الأمنيّة في غزّة منذ اليوم الأوّل للاتفاق، لملاحقة مثيري الفلتان وترسيخ الأمن في القطاع، إلّا أنّ المتسبّب الأوّل في عدم الاستقرار في قطاع غزّة هو الجيش الإسرائيلي، وسيشكّل انسحابه الكامل من القطاع أهمّ خطوة في سبيل استقرار قطاع غزة وحفظ الأمن فيه".




















































